وفاة الشاعر الأنيق و الصحفي الكبير محمد ولد بهيت - وقفات من مسيرة الرجل

وفاة الشاعر الكبير و الصحفي محمد ولد بهيت ' وقفات من مسيرة الرجل
حفر ولد بهيت لنفسه مكانا مرموقا بين شعراء و صحافة اللغة الفرنسية رغم عدم تجاوزه الفسم 3 ابتدائي!

أعلن في نواكشوط زوال اليوم ( السبت ) عن وفاة الشاعر الكبير و الصحفي محمد ولد بهيت ، بعد سنوات من الصراع مع مرض عضال..
و يعتبر محمد أحد أشهر شعراء اللغة الفرنسية في موريتانيا و من أعذبهم شعرا و قولا بلغة موليير ، كما سطع نجمه منذ تسعينيات القرن الماضي حين ولج الصحافة المكتوبة و أصدر جريدته " Le Mehariste " بعد ما صادرت وزارة الداخلية صحيفته الأولى " Assawab " التي ما فتئت أن احتلت مكانا مميزا بين صحف البلد و أصبح صاحبها رقما أساسيا في الصحافة الموريتانية ..

و تمضي السنون و بعد ثورة الانترنت ينشئ ولد بهيت موقع Nkttactu الإخباري و رغم أنه ام يعمر كثيرا فقد حفر لصابه حضورا رائدا في الصحافة الفرنكوفونية ، كما احتفظ لقرابة عقدين بزاوية في جريدة ( Le Calame) ..

لولد تيرس زمور ذائقة فنية راقية ، جعلته يخلف ورائه عشرات اللوحات الزيتية و مئات النصوص الأدبية و الشعرية باللغة الفرنسية كما سبق ذكره.

و بعد سنين إختار ابن تيرس زمور توثيق الثقافة المحلية و المواقع الجذابة في الولاية ، و أطلق العنان لقلمه متجولا بين قيعات تيرس و وديانها و جبالها ، ليوثق تضاريس و مناخ ولاية شهدت مولده في يوم ما من 1960, و قلت منها بقعة لم يكتب عنها بهيت تصل تعريفيا رائعا باللغة الفرنسية...

منذ أسابيع صارع الراحل المرض في بيته المتواضع بالحي الساكن ( نواكشوط ) إلى أسلم روحه لبارئها زوال هذا السبت أل 24 من شهر أغسطس بعد 59 سنة عاشها متنقلا بين مؤلفات عمالقة الأدب الفرانكوفوني و متجولا بين رفوف كبريات مكتبات البلد ، حيث نهل من معينها ما مكنه من تبوإ مكانة مرموقة بين متذوقي و ساكبي الشعر و الأدب الفرنسي ، و في الصحافة زرع قلمه الرعب بين الساسة المتملقين و المفسدين ... ، رغم أنه و كما يقول : " لم يتجاوز مستواه التعليمي القسم 3 إبتدائي ...".

رحم الله والدينا و رحمك يا محمد يا ولد السالك ولد بهيت 

و إلى جنات الخلد يا ابن تيرس زمور البار.

و تعازينا القلبية إلى الأسرة الكريمة في الزويرات و نواكشوط و إلى عالمي الصحافة و الأدب و إنا لله و إنا إليه راجعون.
باباه ولد عابدين - نواذيبو

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.