الشيخ الطالب اعتذر عن حضور اجتماع العلماء بخصوص ولد مخيطير


فعلها شيخنا الشيخ الطالب خيار فآثر الآخرة على الدنيا...

كان العلامة الكبير والفقيه النحرير الشيخ الطالب اخيار بن الشيخ مامين حفظه تعالى ممن استدعي اليوم لحضور الاجتماع الذي حضره بعض العلماء مع الرئيس في نقاش قضية ساب رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد الشيخ لكنه رفض الحضور وأن يكون في جانب، وجناب النبي صلى الله عليه وسلم في جانب آخر....

في مثل هذه المواقف تظهر قيمة العلماء ويبرز من صدق الله...
 في هذه المواقف يأخذ الكل نصيبه من قول الله تعالى (( مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الْآخِرَةَ )).
 هنا يظهر اعتزاز العالم بدينه ومدى تشبثه بمبادئه فإذا كان الأعيان من العلماء يقصرون في جزئية مما يتعلق بجناب النبي صلى الله عليه وسلم فما ظنك بالآخرين.. ؟؟
نحن هنا لانتكلم عن الحكم الذي صدر في البيان ولا عن مدى توافقه أو تبيانه من الحكم الشرعي ولو كان لقول ضعيف، لكن نتكلم عن من يملك عزة الإسلام المذكورة في قوله تعالى ( وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) إننا في زمن قد علا الباطل فيه وتفشا ولا سبيل لنا إلا الفرار إلى أولئك العلماء كي يعلموننا كيف نحافظ على أمور ديننا ونتشبث بها فإذا كانو يتهافتون عند أول امتحان فلاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم...
أختم بهذه القصة وهي أنه لما ولي عمر بن هبيرة الفزاري العراق وأضيفت إليه خراسان وذلك في أيام يزيد بن عبد الملك استدعى الحسن البصري ومحمد بن سيرين والشعبي وذلك في سنة ثلاث ومائة، فقال لهم إن يزيد خليفة الله استخلفه على عباده وأخذ عليهم الميثاق بطاعته وأخذ عهدنا بالسمع والطاعة، وقد ولاني ما ترون فيكتب إلي بالأمر من أمره فأنفذ ذلك الأمر فما ترون؟!، فقال ابن سيرين والشعبي قولا فيه تقية فقال ابن هبيرة ما تقول يا حسن؟، فقال يا ابن هبيرة خف الله في يزيد ولا تخف يزيد في الله، إن الله يمنعك من يزيد وإن يزيد لا يمنعك من الله، وأوشك أن يبعث إليك ملكا فيزيلك عن سريرك، ويخرجك من سعة قصرك إلى ضيق قبرك، ثم لا ينجيك إلا عملك، يا ابن هبيرة إن تعص الله فإنما جعل الله هذا السلطان ناصرا لدين الله وعباده، فلا تركبن دين الله وعباده بسلطان الله فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، فأجازهم ابن هبيرة وأضعف جائزة الحسن.


سعدبوه الشيخ عبداتي

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.