أزمة تعليق رواتب في إدارة الوثائق المؤمنة


ذكرت مصادر خاصة تحدثت أن الأخبار التي ترد من داخل إدارة الوثائق المؤمنة، تفيد عن وجود 60 ألف مواطن لا يمكنهم الحصول على وثائقهم الشخصية في أكبر تعطيل للوثائق المؤمنة تشهده البلاد التي تقف على اعتبا موسم انتخابي في أفق يونيو القادم.

التعطيل الحاصل في الوكالة ينعكس بشكل سلبي على إرباك العمل وهو نتيجة غياب الثقة بين الإدارة ورؤساء المراكز بعد عام وصول مدير جديد.
تعطيل الوثائق هو أحد أوجه مجموعة من المشاكل التي وجدت الإدارة الجديدة نفسها عالقة فيها ويأتي بالتزامن مع محاولة الإدارة الجديدة تجديد مشروع دور الكتاب التي تم إطلاقه في عهد الرئيس السابق معاوية ولد الطائع، وذلك عبر إنفاق 11 مليون أوقية على كل دار وهو ما يثير الكثير من الجدل حيث انه لم يتم في هذا الإطار إلا تجديد بعض الأبواب وطلاء الجدران دون أي تغييرات هيكلية، فيما ليس واضحا مصير هذه الميزانيات.
وفي شهر مارس المنتهي تم تعليق رواتب 32 عاملا بالوكالة، ما جعل القلق يخيم على الأجواء في ظل غياب تفاصيل حول القرارات التي تصل من الإدارة.
ومنذ عام كامل تفيد المصادر بان تغييرات جذرية حصلت مع قدوم المدير الجديد المختار ولد بوسيف الذي التقى في البداية برؤساء مراكز في محاولة لإعادة ترتيب الأوضاع في الوكالة التي تعاني من مشاكل في الهيكلة الوظيفية ولكنه بحسب المصادر سرعان ما انعزل شيئا فشيئا عن عمال الوكالة وانخرط في مجموعة ضيقة تصفها المصادر بـ “اللوبي المسيطر”.
ويوجد رؤساء المراكز في الوكالة في مناطق نائية بدون علاوات بما في ذلك “علاوة النقل” فيما تجري تعيينات غريبة بين الحين والآخر تبدو صادمة فيما يتعلق بدرجة الذين يتم تعيينهم ومكانتهم الوظيفية في الوكالة وقربهم من شخصيات عامة.
الأسبوع الماضي تم تعيين خطري ولد حمين ولد الغزواني ابن أخت الجنرال المتقاعد والمرشح للرئاسة محمد ولد الغزواني رئيسا لمركز الوثائق المؤمنة في الرياض.
وهذا التعيين يثير الكثير من الجدل في الحقيقة فولد حمين هو مقرب من مرشح فيما يتم تعيينه رئيسا لمركز في معقل شعبية مرشح آخر هو بيرام ولد الداه الحقوقي والنائب في البرلمان الذي يوجد بيته ومعقل شعبيته الأساسي في الرياض.
إن الأزمة الصامتة في وكالة الوثائق المؤمنة تضغط بشكل كبير على العمال ورؤساء المراكز في هذه المؤسسة الحساسة وتلقي الضوء على ضعف الترتيبات للوثائق المؤمنة التي هي أساس توفير الوثائق المؤمنة التي يقوم عليها الموسم السياسي.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.