حركة بداية : الوطن يحتاج إلى معارضة و أغلبية صادقتين / مصباحة بنت ولاد


ترى حركة بداية ان الدولة الموريتانية تحتاج الي معارضة وطنية صادقة وتري ايضا ان الدولة تحتاج الي أغلبية وطنية صادقة.
1/المعارضة الوطنية:

لا تكتمل صورة المشهد السياسي لأي نظام ينتهج نهجا 
ديمقراطيا صحيحا ما لم تكن هناك معارضة وطنية صادقة، فهي تكون أشبه (بملح الطعام أو البهار) الذي لا بد منه لكونه يعطي نكهة طيبة ولذيذة للطعام رغم (مجوجته )!. فيجب علي المعارضة الوطنية ان  تكون أشبه بحكومة ظل، وعن منهاجها السياسي والعملي داخل قِباب البرلمان في دول العالم الديمقراطية المتحضرة نجد أن هذه المعارضة الوطنية تقوم بمراقبة عمل الحكومة وتسارع الى أنتقادها أذا وجدت هناك خللا وتلكؤا في سير أعمالها في أي مرفق من مرافق الدولة أو في أحد القرارات التي تصدرها والذي ترى أنه قد يلحق الضرر بمصلحة المواطن ومستقبل الوطن، ومن الطبيعي أن تكون مراقبتها لعمل الحكومة وأنتقادها لها بشفافية ونزاهة وحرص على مصلحة الوطن والأمة.
 وتعرض لنا وسائل الأعلام والفضائيات في أحايين كثيرة مشاهدات عن حالة من الصراخ والمشادات الكلامية القوية بين أعضاء البرلمان داخل قبة البرلمان نفسها في تلك الدول المتحضرة ، ولكنها لا تحمل روح الحقد والكراهية، فما يجب علي  المعارضة الوطنية الحقيقية والصادقة  هو تقويم عمل الحكومة ووضعها في مسارها الصحيح أذا وجدت أن هناك أنحرافا عن خط سيرها الوطني وعن الشعارات التي طرحتها ونادت بها قبل تسلمها قيادة الدولة. فالمعارضة دائما ما تدخل في منافسة نزيهة ووطنية مع الحكومة مما يدفع الحكومة لتقديم أعلى درجات العطاء والأداء ليس على الصعيد السياسي فحسب بل على كل الأصعدة والذي يصب في النهاية في مصلحة الوطن والمواطن. وتري الحركة ان علي المعارضة الوطنية الا تُؤَوّل ولا تلفق الأكاذيبَ على الحكومة، ولا تتحالف مع اعداء الوطن في الداخل ولا تضع يدها بيد قوى خارجية أقليمية أو دول مجاورة معروفة بمواقفها السلبية والعدائية وغير الطيبة تجاه الحكومة والشعب! ،وتقوم بزيارتها أو الأتصال بها بشيء من المخاتلة والسرية دون علم الحكومة!، بحيث تضع نفسها وتحركاتها موضع شبهة!، كما تري الحركة أن المعارضة يجب الا تدبر أمورها بعتمة ليل وتحت الطاولات وخلف الكواليس ولا ترفع شعار التحالف مع الشيطان في سبيل أن تصل الى سدة الحكم،فعندها ستكون معارضة عدائية لا معارضة وطنية ولا وجود لأي مصلحة للوطن والشعب في معارضتها. وتري حركة بداية أن المعارضة الوطنية الصادقة من حقها أن تعمل كل شيء ولكن ضمن الإطار القانوني والنزاهة السياسية إذا أرادت أن تصل الى سدة الحكم، وهي إن وصلت لا لكي تنعم بالكراسي والمناصب وتسرق أموال الشعب ولكن لكي تكون خادمة فعلية له لكونها أنبثقت منه وإليه تعود، فهي تعمل تحت النور والأضواء وأمام أنظار الشعب لا بأسلوب المكيدة والخداع.وأذا حدث وأن فازت بأكبر عدد من مقاعد البرلمان الذي يتيح لها تسلم المناصب القيادية والسيادية، لا تفكر بالأنتقام وتبدأ بتصفية خصومها وتنحيتهم عن أماكنهم السابقة.

2/الأغلبية الوطنية الصادقة


وتري حركة بداية ان الأغلبية السياسية الوطنية الصادقة  ، هي أغلبية للوطن وليست أغلبية الطائفة، أغلبية الشفافية وليست أغلبية للفساد، أغلبية الشعب وليست أغلبية الأحزاب، أغلبية الحريات وليست أغلبية القمع، أغلبية الاستقرار وليست أغلبية الفوضى.
الأغلبية التي نحتاجها اليوم هي أغلبية البناء وليس أغلبية الهدم، وهذه الأغلبية يجب إكْسابُها مستوي من المصداقية و العقلانيةِ، بعيدا عن التّمَلُّق الفَجّ، و التّحامُلِ الطّائش.
وبهذه الرؤية تأبى حركة بداية أن تقع ضحية التطرف في الخطاب السياسي الذي هيمن على الساحة الوطنية لعقود طويلة، ذلك الخطاب الذي يُشيْطِن الخصوم ،  و يعتبر الحليفَ ملَكًا لا يُخطئ.
نحن نسعى إلى إعمار المنطقة التي ظلت شاغرة في الخطاب السياسي الوطني.
موريتانيا تستحق ونحن نستطيع
خطاب الإنصاف و التوحد و البعد عن التعميم
المنسقة العامة لحركة بداية
مصباحة ولاد

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.