وفاة كبير السينمائيين الموريتانيين بباريس (سيرته + مقابلة مصوره)


أعلن اليوم في العاصمة الفرنسية باريس عن وفاة كبير السينمائيين الموريتانيين محمد ميدون هندو بعض صراع مع المرض عن عمر ناهز ال 83 سنة قضى ثلثين منها بفرنسا .


و عرف الرجل بنبوغه في السينما منذ وطأت قدماه عاصمة النور و الثقافة " باريس " 1959 كمهاجر سري على متن باخرة شحن أوروبية , و بالقرب من إحد المسارح الخالدة تجول أمّدْ ( كناية محمد في المنطقة ) بين مطاعم المنطقة و فنادقها كعامل نظافة , مهنة أحتفظت بها إلى أن اكشف المسرح و اختطف منه قلب الصبي " الأطاري " (مولده 1936) لتتشكل شخصية سينمائي عالمي قادم من عاصمة ولاية آدرار بالشمال الموريتاني.

و ذات يوم شاءت الأقدار أن يفتح له باب الفنّين " المسرح و السينما " و لم يمكث طويلا على الخشبة حيث سرقته منها الشاشه يوم إلتقى بفرنسواز بوزي و تلقى تكوينا في المجال و و بدات قصة السينما و امد و امد و السينما , و تشكلت ملامح مسيرة فنية رائعة  راقية و ثائرة لولد " قرن القصبة " منتجة عشرات الأفلام و السيناريوهات ...

مثل امد بداية في الأفلام المحلية الفرنسية : Masculin féminin de Jean-Luc Godard 1966   و  1967 Un homme de trop de Costa-Gavras و تطور بشكل سريع حيث  وقّع باسمه مخرجا عدة افلام وثائقية قصيرة ,  و بعد مع خروج فيلمه الطويل الأول " الشمس 0" (1970 ) Soleil  الذي تحدث فيه عن نظرته (مهاجر إفريقي) ل 10 سنوات من حكم شارل ديغول , انتزع ولد ميدون مرتبة طلائعية على لائحة المخرجين الفرنسيين ,و أصبح محل مشورة و رأي في عالم الفن السابع في باريس.

ناضل الرجل مع المطحونين في مختلف مناطق العالم و سافر إلى كوبا , الغيان الفرنسية ... و انطلقت قاطرة السينمائي المناضل  و حاصرتهالقوى الاستعمارية بعد خرود فيلم Saraounia (1986) حيث مسح خلاله بفنية راقية بشاعة تصرفات المستعمر الفرنسي لبلاد الملك النيجيرية ساراونيه , و تعرض حينها لهجوم لاذع من طرف رعاة الاستعمار في إفريقيا و منعوه من المشاركة في مهرجان كان لكن الأفارقة منحوه (1987 )جائزة أكبر تظاهراتهم السينمائية " فيسباكو " بواغادوغو البوركينابية.

و قبل ذلك أخرج أفلام عديدة قصيرة و طويبة منها إثنين كتبهما له الراحل أحمد بابا مسكه:  " قولي لي " و " البولساريو شعب مقاتل "- 1978 عرف المخرج عبرهما العالم بالقضية الصحراوية , ما جعل سلطات نواكشوط آنذاك تنتزع منه الجنسية الموريتانية , بينما انتزع أمّد بجدراة الجنسية الفرنسية , بعدما أصبح صوتا للسينما الثائرة في فرنسا و إفريقيا كما يقول إبراهيم سنياتي مؤلف سيرته الذاتية الصادرة باللغة الفرنسية " Med Hondo un Cinéaste rebelle " التي ولدت أمد " فنيا " .

و شكل الرجل مع العديد من مواطنيه الموريتانيين و الأفارقة في فرنسا كتلة تناضل من أجل الديمقراطية في إفريقيا و تدافع عن الفرنسيين من أصول عربية و إفريقية ضد اجتياح الفكر العنصري للقارة العجوز .

و كان الممثل أمد (أيضا) هو الصوت الفرنسي لكبار الأفلام الأمريكية حيث كان يقوم بدبلجة أصوات : إيدي مورفي و مورغان فريمان , و ريشارد بريور ...

واصل المخرج عطاءه و كتب و ألف و أخرج عشرات الأفلام الطويلة التي ستظل خالدة في عالم الفن السابع .

لائحة ببعض أفلام أمد هندو :
1974 - Les Bicots-nègres, vos voisins
1977 - Les Ambassadeurs
1977 - Nous aurons toute la mort pour dormir
1979 - West Indies ou les Nègres marrons de la liberté
1990 - مسلسل Commissaire Moulin
1994 - Lumière noire
1998 - Watani, un monde sans mal
2004 - Fatima, l'Algérienne de Dakar:
  "Antilles sur Seine" (2000
و هذه إحدى أواخر المقابلات التلفزيونية للسينمائي أمد و يتحدث فيها عن مسيرته الفنية و عن أفكاره و اهتماماته و أفلامه :

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.